أبي الفرج الأصفهاني

5

الأغاني

* ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * 17 - ذكر قيس بن الخطيم وأخباره ونسبه نسبه : هو قيس بن الخطيم [ 1 ] بن عديّ بن عمرو بن سود [ 2 ] بن ظفر ، ويكنى قيس أبا يزيد . أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا محمد بن موسى بن حمّاد [ قال حدّثنا حماد ] [ 3 ] بن إسحاق عن أبيه قال : أنشد ابن أبي عتيق قول قيس بن الخطيم : بين شكول [ 4 ] النساء خلقتها حذوا [ 5 ] فلا جبلة [ 6 ] ولا قضف [ 7 ] / فقال : لولا أن أبا يزيد قال : حذوا ما درى الناس كيف يحشون [ 8 ] هذا الموضع . أخذه بثأر أبيه وجدّه واستعانته في ذلك بخداش بن زهير : وكان أبوه الخطيم قتل وهو صغير ، قتله رجل من بني حارثة بن الحارث بن الخزرج ، فلما بلغ قتل قاتل أبيه ، ونشبت لذلك حروب بين قومه وبين الخزرج وكان سببها . فأخبرني عليّ بن سليمان الأخفش قال أخبرني أحمد بن يحيى ثعلب عن ابن الأعرابيّ عن المفضّل قال : كان سبب قتل الخطيم أنّ رجلا من بني حارثة بن الحارث بن الخزرج يقال له مالك اغتاله فقتله ، وقيس يومئذ صغير ، وكان عديّ أبو الخطيم أيضا قتل [ قبله ] [ 9 ] ، قتله رجل من عبد القيس [ 10 ] ، فلما بلغ قيس بن الخطيم وعرف أخبار قومه وموضع ثأره لم يزل يلتمس غرّة من قاتل أبيه وجدّه في / المواسم حتى ظفر بقاتل أبيه بيثرب فقتله ، وظفر

--> [ 1 ] سمى أبوه الخطيم لضربة كانت خطمت أنفه كما في « ديوانه » طبع ليپزج سنة 1914 ص 1 . [ 2 ] في أ ، م وهامش ط : « سعد » . وفي « خزانة الأدب » للبغدادي ج 3 ص 168 : « سواد » . [ 3 ] هذه الجملة في ط ، أ ، م ، ء . وساقطة من باقي النسخ . [ 4 ] الشكول : الضروب . [ 5 ] الحذو : التقدير ، ومنه حذو النعل بالنعل أي تقديرها على مثالها ، يريد أنها بين ضروب النساء وسط لا هي بالسمينة ولا بالمهزولة . وفي « ديوانه » و « اللسان » مادتي قضف وجبل : « قصد » وسيأتي بهذه الرواية في « الأغاني » غير مرة . [ 6 ] كذا في « ديوانه » و « اللسان » مادتي قصف وجبل ونسختي ط ، ء . والجبلة : الغليظة ، من جبل كفرح فهو جبل وجبل . وفي ب ، س : « جثلة » والجثلة : الضخمة . [ 7 ] القضف : دقة اللحم ، وهو وصف بالمصدر . [ 8 ] كذا في ى ، ط ، أ . وهي محرفة في سائر النسخ . [ 9 ] زيادة في م ، أ . [ 10 ] كذا في أغلب النسخ . وفي ب ، س ، ح ، « بني عبد القيس » .